الوعي المعلوماتي في التربية والتعليم

Posted: June 21, 2009 in Information Literacy

في عصر التقنية المعلوماتية , وفي  خضم هذا الزخم المعلوماتي الهائل , لم يعد دور التربية والتعليم في عصرنا الحالي يقتصر على حشو أذهان الطلبة بأكبر قدر من المعلومات فحسب وإنما إيجاد طرق و استراتيجيات مستحدثة في مواجهة هذه الغوغاء المعلوماتية. ففي السابق كانت تقتصر مصادر المعلومات الى حد ما على المناهج الدراسية, المجلات والصحف , الدوريات وبعض وسائل الإعلام المتنوعة. أما حاليا , تتزاحم طرائق و وسائل الاتصال , فمع وجود الانترنت تنوعت مصادر المعلومة فظهرت لنا الكتب والمكتبات الالكترونية , الدوريات الالكترونية , الموسوعات الالكترونية , الصفحات الشخصية , المواقع والمنتديات التعليمية, مواقع الأخبار.

من هنا تتزايد الحاجة في وقتنا الحاضر , الى ما يعرف (بالوعي المعلوماتي) . وهو بالاعتماد الى بحوث ودراسات مكثفة قامت بها  جمعيات المكتبات في عدة دول متقدمة الحل الأمثل في مواجهة الزخم المعلوماتي. و تعرف جمعية المكتبات الأمريكية الوعي المعلوماتي. ” الواعي معلوماتياً , هو شخص يعي متى يحتاج المعلومة , ويملك القدرة على تحديدها, تقييمها , واستخدامها بفاعلية.”

“وترى جمعية المكتبات الاسترالية، وجمعية المكتبات المدرسية الاسترالية أن الوعي المعلوماتي مرادف لكيف تتعلم، بمعنى أن يكون لدى المتعلم القدرة على معالجة المعلومات واستخدامها، أكثر مما يمتلكه الطالب العادي في المدرسة، وفي الحقيقة هي سبيل البقاء والنجاح الوحيد لمن يريد أن يعيش في هذا القرن االمعلوماتي، كما تعرّف جمعية المكتبات الأمريكية الوعي المعلوماتي بأنه القدرة على تمييز المعلومات التي تحتاجها، وتحديد مكانها وتقويمها، وتستخدامها لحل مشكلة معينة، وعرضها في شكل ذي معنى، وهي تساعد على العيش والنجاح في بيئة تقنية المعلومات.

ويؤكد مركز المواد المنهجية وخدمات المعلومات في غرب استراليا بشكل أكبر على الطلاب، ويرى أنهم سيكونون على وعي معلوماتي عندما يصبحون قادرين على:

– تكوين أسئلة واضحة.

– تحديد مكان المعلومات المطلوبة، وجمعها من مصادر مختلفة.

– إدراك المعلومات التي توصلوا إليها، وإعادة عرضها بطريقة مناسبة للغرض منها.

– تحليل وتفسير المعلومات التي توصلوا إليها، واستنتاج ما يمكن الاستدلال به.

1مجلة المعلوماتية

إذن يتجه التعليم في وقتنا الحاضر إلى إكساب الطالب المهارات اللازمة لاحتراف التعامل مع المعلومات. بمعنى أن يدرك الطالب متى يحتاج المعلومة, يقيمها, يركبها, يحللها, وكيف يستخدم المعلومة بكفاءة وفاعلية.  وهذا الاتجاه في التعليم هو الأساس لتعلم الذاتي والمتسمر. تتميز هذه الطريقة بأن لها من المرونة ما يعطيها القدرة على التوافق مع أي منهج دراسي, على اختلاف المراحل التعليمية وتعدد المواد الدراسية


بسمة الجهني

project 2008

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s