تصوراتي للمجتمع الذي أود أن أعيش فيه

Posted: October 19, 2010 in Human development, Me, Saudi

لطالما حلمت أن أحيا في بيئة أجوائها متحضرة, يتحدث فيها الناس حولي بألفاظ عربية متأنقة منتقاة بعفوية من أحاسن كتب الأدب من الشعر والنثر العربي. يتمازحون فيما بينهم بطرائف وقائع تاريخية أو معاصرة لجميع أمم الأرض. فلا يجدون حرجا من سعة معرفتهم بالتاريخ اليوناني والروماني والفرعوني. أو معرفتهم بالآداب الفرنسية والروسية والايطالية. أو معرفتهم بطرائف عادات أهل الصين و اليابان وكوريا. أو معرفتهم بطقوس وعبادات المسيحية و اليهودية و حتى الوثنية الفرعونية أو البوذية. او في اي شي من علوم وآداب العالم.

يلتقون في المقاهي في ساعات العصر والمغرب, ليتناقشون أمور السياسه ومستجدات الاخبار في العالم الإسلامي.يتناقشون في هدوء احيانا و يتجادلون أحيانا أخرى, وشعارهم دائما الإختلاف لا يفسد للود قضية.  يحتفلون بإنجازات ذويهم وأقاربهم. فهذا صبي لم يتجاوز العاشرة من عمره أتم حفظ كتاب الله, وهذا شاب حصل على الميدالية الذهبية في مسابقات الحي الرياضيه , وهذا حصل على درجة الدكتوراة في علم من العلوم. وهذا  حاز على براءة اختراع و بدأت الشركات تستقطب اختراعه و تحوله الى منتج جديد. تجتمع العائلة امام التلفاز لمشاهدة إعلان تسويق اختراعه الجديد. و يتسابق أصدقاءه و معارفه في تهنئته والاحتفال بإنجازه.

وفي لباسهم تجد طرافة وتنوعا لا مثيل له, فعندما تمشي في شوارعهم تجد تنوعا في الألون عجيب, لا إنكار فيه. فالألوان مختلفة لحد التضاد ومتجانسة لحد الإنسجام. يتميز كل واحد منهم بطريقة تهندمه. وهذا التميز يعود الى طبيعة عمل كل واحد فيهم. فمنهم النجار والحداد والأستاذ والكاتب. ومنهم البائع و رجل الاعمال. أما النساء, فحجابهن عجيب. ترى الفتيات اليافعات يضعن شالات بألوان جذابه. ويغلب على الكبيرات الوان البياض من الشالات توقع في القلوب الوقار.

ومع هذا كله. لا يغفل الناس عن متع الحياه. فتجدهم أحيانا يتغنون بألحان الشعر العربي الأصيل. يسمعون لغناء فيروز و ام كلثوم و جوليا بطرس بأصواتهم العذبة. وصبيتهم يكتبون الشعر الغنائي. بعضهم يكتب والبعض يلحن و البعض يغني والبعض يعزف العود والقيثار والطبول. والبعض يجمع بين الكتابة والتلحين والغناء. فيتنافسون في احتفالات الأعياد والمناسبات. وصغار الفتيات والفتيان يتراقصون كما تتراقص الفراشات حول الضوء. فيبعثون في القلب بهجة وسعادة. وهم مع ذلك في غاية البساطة. يحب بعضهم بعضا.ويساعد بعضهم بعضا. يعيشون في بيوت متفرقة ولكن قلوبهم تعيش في بيت واحد, لأنهم مسلمون. فهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذه بعض تصوراتي للمجتمع الذي أود أن أعيش فيه وبعض رؤاي للمجتمع المتمدن.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s